البراقليط (باليونانية: παράκλητος)‏ (باللاتينية: Paracletus)؛ هو مصطلح يوناني كويني يعني المُعزّي أو المُعين أو الشفيع أو المساعد، استخدم في رسالة يوحنا للإشارة إلى السيد المسيح (Index pointing left.jpg رسالة يوحنا الأولى 1:2[1] وللإشارة لعمل الروح القدس في إنجيل يوحنا (Index pointing left.jpg يوحنا 14- 15- 16). ستعمل المصطلح في اليونانية القديمة كما في إحدى خطب ديموستيني في إشارة إلى محام أو من يستعان به في سياق قضائي.[2] وتطور المصطلح بعد أن استعير في الترجمة السبعينية للتناخ ومن ثم في إنجيل يوحنا ليعني المدافع كمضاد للمُتهم (الشيطان).[3]

في المسيحية[عدل]

يعرف الفارقليط بأنه روح القدس الذي نزل على التلاميذ يوم الخمسين ليعزيهم في فقدهم ليسوع، وهناك " صار بغتة من السماء صوت كما من هبوب ريح عاصفة، وملأ كل البيت حيث كانوا جالسين، وظهرت لهم ألسنة منقسمة كأنها من نار، واستقرت على كل واحد منهم، وامتلأ الجميع من الروح القدس، وابتدءوا يتكلمون بألسنة أخرى كما أعطاهم الروح أن ينطقوا " (أعمال 2/ 1 - 4).[4]

ولا تذكر أسفار العهد الجديد شيئاً - سوى ما سبق - عن هذا الذي حصل يوم الخمسين من قيامة المسيح. يقول الأنبا أثناسيوس في تفسيره لإنجيل يوحنا: " البارقليط هو روح الله القدوس نفسه المعزي، البارقليط: المعزي " الروح القدس الذي يرسله الأب باسمي " (يوحنا 14/ 26)، وهو الذي نزل عليهم يوم الخمسين (أعمال 2/ 1 - 4) فامتلأوا به وخرجوا للتبشير، وهو مع الكنيسة وفي المؤمنين، وهو هبة ملازمة للإيمان والعماد ". [4]

ويقول معجم اللاهوت الكتابي: " لفظ بارقليط، (باليونانية parakletos) لفظ مأخوذ من كتابات القديس يوحنا، وهو يعبّر ليس عن طبيعة شخص، بل عن وظيفته. فهو من يلعب دور المساعد الإيجابي، والمحامي، والمؤيد، ويقوم بهذه المهمة يسوع المسيح الذي هو "شفيع لنا عند الآب وهو كفارة عن خطايانا" في السماء (يوحنا (1) 2/ 1)، كما يقوم بها أيضاً الروح القدس الذي يحقق حضور يسوع فعلياً من حيث هو الشاهد والمدافع عنه بين المؤمنين". [4]

في الإسلام[عدل]

يقول الدكتور منقذ السقار في كتابه (هل بشر الكتاب المقدس بمحمد ) أن أصل هذه الكلمة هو “periklytos” والتي تشير إلى اسم محمد و أحمد.[5] حيث نقل منقذ السقار ايضا في كتابه ما قاله أستاذ اللاهوت والقس السابق عبد الأحد داوود من أن تفسير الكنيسة للبارقليط بأنه "شخص يدعى للمساعدة أو شفيع أومحام أو وسيط " غير صحيح، فإن كلمة بارقليط اليونانية لا تفيد أياً من هذه المعاني، فالمعزي في اليونانية يدعى (باراكالون أو باريجوريتس)، والمحامي تعريب للفظة (سانجرس)، وأما الوسيط أو الشفيع فتستعمل له لفظة "ميديتيا ".[6]

ويضيف الدكتور منقذ ويقول أن أسقف بني سويف الأنبا أثناسيوس في تفسيره لإنجيل يوحنا قال: " إن لفظ بارقليط إذا حرف نطقه قليلاً يصير "بيركليت"،ومعناه: الحمد أو الشكر.[6]

المصادر[عدل]

  1. ^ فيربروح, فيلين د.، القاموس الموسوعي للعهد الجديد (ط. الأولى)، مصر: دار الكلمة، ص. 515، ISBN 9773840603، اطلع عليه بتاريخ 9 مايو 2022. {{استشهاد بكتاب}}: الوسيط غير المعروف |مسارالأرشيف= تم تجاهله (مساعدة)
  2. ^ Abbot, Edwin A.، The Fourfold Gospel Section II the Beginning، CUP Archive، ص. 284، GGKEY:70GYNDRQWWR، مؤرشف من الأصل في 25 يناير 2020، اطلع عليه بتاريخ 11 ديسمبر 2012
  3. ^ Metzger, Bruce M.؛ Coogan, Michael D. (20 ديسمبر 2001)، The Oxford Guide to Ideas & Issues of the Bible، Oxford University Press، ص. 204، ISBN 978-0-19-514917-3، مؤرشف من الأصل في 25 يناير 2020، اطلع عليه بتاريخ 11 ديسمبر 2012
  4. أ ب ت "ص126 - هل بشر الكتاب المقدس بمحمد صلى الله عليه وسلم - البارقليط عند النصارى - المكتبة الشاملة الحديثة"، al-maktaba.org، مؤرشف من الأصل في 16 فبراير 2021، اطلع عليه بتاريخ 15 فبراير 2021.
  5. ^ "ص127 - هل بشر الكتاب المقدس بمحمد صلى الله عليه وسلم - البارقليط عند المسلمين - المكتبة الشاملة الحديثة"، al-maktaba.org، مؤرشف من الأصل في 16 فبراير 2021، اطلع عليه بتاريخ 15 فبراير 2021.
  6. أ ب "ص128 - هل بشر الكتاب المقدس بمحمد صلى الله عليه وسلم - البارقليط عند المسلمين - المكتبة الشاملة الحديثة"، al-maktaba.org، مؤرشف من الأصل في 16 فبراير 2021، اطلع عليه بتاريخ 15 فبراير 2021.